اختبار محاكاة ناجح لعملية استجابة لحادث انسكاب نفطي في القطب الشمالي

Screen-Shot-2013-07-08-at-3.10.22-PM

مكتب الأمن والإنفاذ البيئي هو الوكالة الفيدرالية الرئيسة في الولايات المتحدة التي تقوم بتمويل الأبحاث المتعلقة بتقنيات التعامل مع حوادث الانسكاب النفطي من خلال برنامج أبحاث الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي (Oil Spill Response Research, OSRR). بالنسبة لمكتب الأمن والإنفاذ البيئي (Bureau of Safety and Environmental Enforcement, BSEE)، يعتبر Ohmsett حجر الزاوية لبرنامج أبحاث الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي الذي يديره. وقد عقد برنامج أبحاث الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي عدة شراكات مع وكالات حكومية تابعة للولاية وأخرى فيدرالية، وهيئات أكاديمية، وكيانات صناعية خاصة، ودول أخرى لديها نفس القدر من الاهتمام بأبحاث الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي في القطب الشمالي.
ففي مارس، قام مكتب الأمن والإنفاذ البيئي وقوات حرس السواحل في الولايات المتحدة (United States Coast Guard, USCG) بدعوة عدد من مصنعي معدات الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي إلى حدث أطلق عليه اسم “اختبار شهر الجليد لمكتب الأمن والإنفاذ البيئي في Ohmsett” بغرض تقييم أنواع المكاشط المختلفة التي تستخدمها قوات حرس السواحل في الولايات المتحدة. وقد شابهت ظروف الاختبار ظروف خام منحدر شمال ألاسكا (Alaska North Slope, ANS) في حالتين مختلفتين بالنسبة لظروف الجليد، الأولى بتركيز جليد بنسبة 30% والثانية بتركيز جليد بنسبة 70%.
قال رون هوجستروم، مدير العمليات في شركة لامور، والذي كان موجودًا في Ohmsett للإشراف على اختبار معدات لامور: “لقد قمنا باختبار جهازنا Lamor Multimax 50 (LAM 50) والمكشطة المزودة بدلو لاسترداد النفط (LRB) وهي من المعدات المشهود لها بالكفاءة حيث تم استخدامها في حوادث انسكاب نفطي متعددة منذ أوائل التسعينيات”.
تم إجراء جميع الاختبارات باستخدام زيت اختبارات Ohmsett المعياري، الذي يُطلق عليه اسم Hydrocal. ويقول فينس ميتشيل، نائب رئيس المشروعات الخاصة في شركة لامور: “تم اختيار زيت التشحيم Hydrocal بدلًا من النفط الخام وذلك نظرًا لكونه منتجًا مكررًا، فهو يعتبر سائل اختبار أكثر استقرارًا ويشكل خطرًا أقل في حال استنشاقه خلال فترة الاختبار والتي تبلغ أربعة أسابيع. وتبلغ كثافة Hydrocal، في درجة حرارة اسمية من 32 درجة فهرنهايت (صفر درجة مئوية)، 0,90 جم/مل، بينما تبلغ لزوجته 1000 سنتيبواز”.
كما أوضح هوجستروم قائلًا: “لقد استعنا بأحدث تقنيات الفُرش الخاصة بنا في جهاز LRB، وفاقت نتائج الاختبار توقعاتنا بشكل واضح. وقد نجحنا في استرداد كميات كبيرة من الزيت المخلوط بأقل كمية ممكنة من الماء”.
كما ذكر قائلًا: “كانت أهم نتائج الاختبار هي أن الجهاز نجح في استرداد الزيت سواء كان الجليد بتركيز 30% أو 70% أو أي قيمة أخرى. ويرجع الفضل في ذلك إلى قدرة الجهاز العالية على المناورة بسهولة، بالإضافة إلى ميزات التعامل مع الجليد المتوفرة فيه”.

إشراك مرفق عالمي المستوى

تقوم الوكالات الحكومية، بما في ذلك قوات حرس السواحل في الولايات المتحدة، وقوات البحرية، والكيانات الصناعية الخاصة ومؤسسات الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي بتدريب فريق عمل الاستجابة للطوارئ باستخدام نفط حقيقي وكذلك باستخدام معداتها الخاصة واسعة النطاق. وتضمنت بعض أنشطة الاختبار اختبارات الاستشعار عن بعد، واختبارات أجهزة تحويل الطاقة الموجية، واختبارات المكاشط وأذرع الاحتواء، واختبارات المواد المشتتة، واختبارات استرداد الوقود البديل ودورات تدريبية على الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي.
وتقع تجهيزات معامل الأبحاث ومراكز التدريب فوق خزان ماء مالح تبلغ سعته ما يقرب من 10 ملايين لترًا (2,6 مليون جالونًا). وتقوم الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالتدريب باستخدام النفط في ظروف انسكاب نفط حقيقية، كما تعمل على زيادة كفاءتها الذاتية باستخدام معدات فعلية لاسترداد النفط المنسكب من خلال جمع النفط واسترداده. وتقوم Ohmsett بافتعال حوادث الانسكاب النفطي في بيئة آمنة. ومن دون هذا المرفق، لأصبح من الضروري إجراء التجارب في المحيط المفتوح، الأمر الذي له تأثيرات قوية على البيئة.
ويقول هوجستروم: “تمتلك مرافق Ohmsett إمكانيات كاملة لاختبار معدات الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي ويمكن إجراء الأبحاث والتدريبات في بيئة بحرية تحتوي على نفط مع توفير ظروف بيئية خاضعة للسيطرة، أي الأمواج وأنواع الزيوت”.
ويختم هوجستروم حديثه قائلًا: “لقد كانت فرصة اختبار المكاشط الخاصة بنا في Ohmsett مرة أخرى تجربة رائعة حيث توفر مرافقها بيئة بحرية تمت محاكاتها بواقعية وتخضع للسيطرة المناسبة لمعدات التعامل مع حوادث الانسكاب النفطي، فيتم على سبيل المثال استخدام نفط حقيقي في خزان توليد الأمواج/تيار السحب. وبفضل تقديم الخدمات المتميزة بالإضافة إلى ما يبديه طاقم العمل من تعاون ومرونة رائعين، تعتبر Ohmsett جزءًا لا يتجزأ من عمليات الاختبار والتدقيق الخاصة بنا”.