دورة رئاسية كاملة لمجلس القطب الشمالي

Screen-Shot-2013-07-08-at-3.23.52-PM

في كيرونا، في السويد بتاريخ 15 مايو، تولت كندا رسميًا منصب رئيس مجلس القطب الشمالي للولاية الممتدة من 2013 إلى 2015. وبمناسبة ذلك، قامت الحكومة الكندية بتعيين الوزيرة الموقرة ليونا أجلوكاك، التي تنتمي إلى شعب الإينويت (الإسكيمو)، كرئيس لمجلس القطب الشمالي. وتتولى الوزيرة أجلوكاك هذا المنصب بالإضافة إلى منصبها كوزيرة للصحة ووزيرة للوكالة الكندية للتنمية الاقتصادية في المنطقة الشمالية.

ولدت الوزيرة أجلوكاك ونشأت في توم باي، وتالويواك وجيوا هافين في نونافوت، وهي خبيرة لا يشق لها غبار فيما يتعلق بالمجتمعات النائية. إلى ذلك، فقد كانت أول فرد من شعب الإينويت يلقي القسم في مجلس الوزراء الفيدرالي كوزيرة للصحة في عام 2008. وتظل نونافوت قريبة إلى قلبها، وقد حاربت بكل ما أوتيت من قوة من أجل مصالح أهلها. تقول معالي الوزيرة ليونا أجلوكاك: “يشرفني اختياري لتمثيل بلادي في مجلس القطب الشمالي. يحدوني النشاط، والالتزام والأمل من أجل المضي قدمًا نحو تحقيق إجراءات ملموسة في جميع الموضوعات”.
وتتابع قائلة: “أرحب بالدول الجديدة التي لها صفة مراقب، وهي الصين، والهند، وإيطاليا، واليابان، وكوريا وسنغافورة. كما وافق وزراء مجلس القطب الشمالي على طلب الاتحاد الأوروبي للحصول على صفة مراقب، لكنهم أجلوا إعلان القرار النهائي حتى تتبدد مخاوف وزراء مجلس القطب الشمالي. وبخاصة مخاوف كندا بشأن موقف الاتحاد الأوروبي من صيد الفقمة، وهي صناعة شرعية مستدامة في كندا”. وتابعت قائلة: “لذا اعتمد مجلس القطب الشمالي دليلًا للمراقبين يحدد حقوق الدول المراقبة ويوضح القرارات المستثناة من تفويض المراقبين”.
وفي إطار عمل مجلس القطب الشمالي، تعتبر عمليات تطوير القطب الشمالي مصدرًا للتحديات والفرص على السواء. ففي الوقت الذي يتغير فيه المناخ في القطب الشمالي ويتزايد فيه اهتمام رجال الأعمال بالمنطقة، يبقى واضحًا للجميع أهمية الأخذ برأي سكان القطب الشمالي ووضعهم على قمة الأولويات. وقد أوضحت معالي الوزيرة أجلوكاك أن الدول المهتمة بتنمية الموارد في القطب الشمالي، بما في ذلك عمليات استكشاف البترول والغاز، لن تحصل على “تفويض مطلق” من خلال الحصول على مقعد مراقب في مجلس القطب الشمالي. وسوف يتابع المجلس أيضًا القيام بدوره في حماية البيئة الحساسة، ومجتمعات السكان الأصليين والموارد المتعددة في المنطقة.

التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تقول معالي الوزيرة أجلوكاك: “من أبرز اهتمامات جدول أعمالنا تحقيق التنمية لسكان الشمال، مع التركيز على التنمية المسؤولة لموارد القطب الشمالي، وعمليات الشحن الآمنة في القطب الشمالي وإقامة مجتمعات قطبية مستدامة. ويركز إعلان كيرونا الرسمي الصادر في الخامس عشر من مايو على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتغيير المناخ وحماية القطب الشمالي وتعزيزه”.
وقد استعرضت الرئاسة الكندية تضمين إنشاء منتدى الأعمال القطبي (Circumpolar Business Forum, CBF)، وذلك من أجل إتاحة الفرص والإمكانات لرجال الصناعة والأعمال لعرض خبراتهم ومعرفتهم على المجلس. يقول باتريك بوربي، رئيس كبار موظفي القطب ورئيس الوكالة الكندية للتنمية الاقتصادية في المنطقة الشمالية، “يُعتبر منتدى الأعمال القطبي منتدى مثاليًا للعاملين في مجال استرداد الانسكابات النفطية والاستجابة لها من أجل تبادل الخبرات، والتدريب والحلول”.

الخبرة هي مصدر المعرفة

من المفترض أن يكون مجلس القطب الشمالي منتدى يتبنى منهجًا استباقيًا لمنع الحوادث مثل الانسكابات النفطية، التي قد تسبب ضررًا بالغًا للبيئة الطبيعية. وتقول معالي الوزيرة أجلوكاك: “بعد فترة وجيزة من الاجتماع الوزاري في كيرونا، سافرت إلى فنلندا وأمضيت فترة ما بعد الظهر في شركة لامور في بورفو. وكان الاجتماع ثريًا بالمعلومات، حيث تمكنت بشكل مباشر من رؤية المعدات المستخدمة في منع الانسكابات النفطية وتنظيفها. وسوف يتابع مجلس القطب الشمالي التركيز على منع الانسكابات النفطية وكيفية الاستجابة لها، والذي يعتبر أمرًا حيويًا لحماية البيئة الطبيعية في القطب الشمالي”.
كان حادث الانسكاب النفطي الكبير في خليج المكسيك في عام 2010 يحتاج إلى الدعم والخبرة والحلول والمعدات من الخارج بشكل فوري لمدّ يد المساعدة لجهود الاحتواء والتنظيف. ويوضح فريد لارسن، رئيس مجلس إدارة شركة لامور قائلا: “على الفور وضعت المؤسسة خطط العمل الخاصة بها، وخلال 36 ساعة وعبر شبكتها العالمية، نقلت الشركة ترسانتها من المعدات والعاملين الرئيسين جوًا إلى مكان الحادث”.
ويضيف: “كما وفرنا أيضًا الدعم لبرنامج سفينة الفرص (Vessel of Opportunity, VoO). ويعبر هذا البرنامج عن مفهوم لامور المستدام المعدل، وذلك من خلال تدريب الصيادين المحليين وتحويل سفن الصيد الخاصة بهم إلى مركبات للاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي. وقد أثبت هذا المفهوم الذي قمنا بتطويره فائدته الكبيرة من خلال إشراك المجتمعات المحلية والسكان المحليين لتغييرها بشكل شامل وتوظيفها للاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي”.

المعدات، والتدريب والاستعداد

يُشكل التدريب المبكر، والاستعداد وعمليات الاستجابة جيدة التنظيم، إلى جانب المعدات الفعالة، الأدوات الأساسية اللازمة للحد من الآثار البيئية السلبية قبل وقوعها، وكذلك الآثار الناجمة عن حوادث النفط وغيرها من حوادث المواد الخطرة.
ويوضح مدير عمليات لامور رون هوجستروم قائلًا: “لدينا معرفة طويلة في عمليات الاستجابة للانسكابات النفطية وتوفير المعدات والتدريب. وبطبيعة الحال، ونظرًا لموقعنا الجغرافي، فإن ظروف القطب الشمالي هي أسلوب حياة بالنسبة لنا، وقد نجحنا في ملاءمة تصميم معداتنا لتلبية تلك التحديات بشكل مسبق. لذا يعتبر كل من التدريب، والبرامج التدريبية التنشيطية واستخدام المعدات المناسبة من العناصر الأساسية لتقليل آثار الانسكاب النفطي”.
ويقول لارسن: “خلال حادث خليج المكسيك، وقعت ثلاثة حوادث انسكاب نفطية أخرى في نفس الوقت في كل من داليان، الصين، وهونج كونج وميشيغان (الولايات المتحدة)، ولقد استجبنا لهذه الحوادث أيضًا. تمتلك الشركة مرافق تقع في مواقع إستراتيجية في جميع أنحاء العالم، وتشمل مخزونًا احتياطيًا من المعدات لضمان عدم اقتصار استجابتها وجهوزيتها على حادث واحد أو منطقة واحدة”.
وتختتم الوزيرة أجلوكاك حديثها قائلة: “إنه لأمر رائع أن ألتقي بممثلي لامور، الذين يتمتعون بمعرفة وخبرة تشغيلية في منطقة القطب الشمالي. ومن خلال العمل معًا، يمكننا تحقيق هدفنا المتمثل في منع وقوع حوادث الانسكاب النفطي من الأساس”.