. دورة تدريبية للاستجابة المتقدمة لحوادث الانسكاب النفطي في الجليد

2
للسنة الثانية على التوالي، عقدت مؤسسة Alaska Clean Seas (ACS) دورة تدريبية للاستجابة المتقدمة لحوادث الانسكاب النفطي في الجليد في معمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة (Cold Regions Research and Engineering Laboratory, CRREL) في هانوفر، بولاية نيوهامشاير. في يناير وفبراير من هذا العام، عُقدت دورتان تدريبيتان منفصلتان على مدار أسبوع، حيث تم تدريب حوالي 55 فردًا من أفراد الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي، يمثلون شركات ووكالات نفطية تعمل في المنحدر الشمالي لألاسكا.
تم عقد هذه الدورة التدريبية في حوض اختبار ماء مالح في الهواء الطلق أبعاده 60 × 25 × 8 قدمًا في معمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة. وتم تكوين طبقة من الجليد البحري يتراوح سمكها من 18 إلى 20 بوصة باستخدام نظام التبريد بالحوض، بحيث أصبح يغطي الجليد سطح الحوض بالكامل. قال كريس هول، اختصاصيّ التدريب وأحد أفراد فريق الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي لدى Alaska Clean Seas: “تم حقن النفط الخام للمنحدر الشمالي تحت الجليد قبل بداية التدريب. ويغطي التدريب الذي نقدمه مجموعة كبيرة من الموضوعات، منها السلامة على الجليد، واكتشاف الانسكاب النفطي وتحديده تحت الجليد، وأساليب الاحتواء والاسترداد في الجليد، ونشر المكاشط وأنظمة الاسترداد وحرق الانسكابات النفطية في مكانها”.

بيئة خاضعة للتحكم

وأضاف هول موضحًا: “نحن نختار موضوعات تقدم للمستجيب تدريبات متنوعة وواقعية، ولكن التركيز يبقى على الاستعانة بمعمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة لتنفيذ ما لا يمكننا تنفيذه في المنحدر الشمالي. فمعمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة يتيح لنا فرصة إجراء التدريب في بيئة واقعية من النفط والجليد. فهي بيئة آمنة وخاضعة للتحكم. وعلى الرغم من هذا، فإن جميع الأمور المجهولة والتحديات التشغيلية الفريدة في الشتاء، والتي يمكن أن تحدث في عملية انسكاب فعلية، يمكن أن تحدث في معمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة”. واستطرد قائلًا: “يمتلك طلابنا المعرفة والكفاءة اللازمتين فيما يتعلق بسلامة الموقع، وتشغيل المعدات وموضوعات الاستجابة لحوادث الانسكاب الأخرى من خلال تدريباتهم الأسبوعية في المنحدر الشمالي. وفي معمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة، يمكننا “وضع كل الأمور معًا” في بيئة تدريبية تجريبية واقعية في الوقت ذاته. نحن نزرع الثقة في طلابنا أن بإمكانهم الاستجابة على نحو فعال خلال أي حادث انسكاب نفط في القطب الشمالي”.
لقد كان دعم المورّدين أمرًا مهمًا لإنجاح هذا التدريب. وأوضح هول: “يوفر مورِّدونا معدات مجهزة لسيناريوهات الاستجابة لحوادث الانسكاب في القطب الشمالي شتاءً. والقليل جدًا من طلابنا حضر معرضًا تجاريًا أو مؤتمرًا لعمليات الانسكاب النفطي، لذا فممثلو الشركات الأفراد غير مألوفين بالنسبة لهم. هؤلاء هم طليعة المستخدمين النهائيين الفعليين الذين ينشرون المعدات من دون الضوابط التي قد تكون موجودة في عرض المورِّد”.
تستعين لامور بمعدات مميزة خاصة بالاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي، كما تستعين بمجموعة كبيرة من الخبراء في مجال الاستجابة لحوادث الانسكاب في القطب الشمالي. لقد كان ممثلو لامور مشاركين نشطين في فعاليات ACS التدريبية لسنوات، في كلٍ من معمل هندسة وأبحاث المناطق الباردة وOhmsett في نيو جيرسي. يقول هول: “يشهد كل عام ظهور معدة كشط جديدة في التدريب، ويحصل كل فصل على فرصة لاختبار كفاءة المعدة الفعلية. نحن نقدّر تمامًا المساعدة التي يقدمها فريق لامور”.

جمعية تعاونية فريدة في مجال حوادث الانسكاب النفطي

تعتبر ACS جمعية تعاونية غير ربحية محدودة تعمل في مجال الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي. وتتكون عضويتها حاليًا من شركات النفط وخطوط الأنابيب العاملة أو التي تنوي الدخول إلى مجال العمل في عمليات استكشاف النفط والغاز و/أو أنشطة التطوير و/أو الإنتاج و/أو نقل خطوط الأنابيب في المنحدر الشمالي لألاسكا.
ويضيف هول: “نحن جمعية تعاونية فريدة في مجال حوادث الانسكاب النفطي، حيث توفر ACS لشركاتها الأعضاء التدريبات الشاملة لإدارة عمليات الانسكاب النفطي والاستجابة لها، وأبحاث الانسكاب النفطي وتطويره، هذا إلى جانب دعم بيئي ميداني يومي ودعم الاستجابة لحوادث الانسكاب النفطي”.
واختتم حواره قائلًا: “تتركز عملياتنا على المنحدر الشمالي لألاسكا، ومناطق محددة من الجرف القاري الخارجي لألاسكا وحواف الشاطئ المجاورة مع خطوط الأنابيب العابرة لألاسكا، من محطة الضخ رقم واحد وحتى المعلم الميلي 167”.